التخطيط الإستراتيجي والإدارة الإستراتيجية

المشاهدات = 78 التعليقات = 0  
  •   تكبير الخط  
  •     تصغير الخط  
  •   Sunday 03 January 2021
     التخطيط الإستراتيجي والإدارة الإستراتيجية

    كتب: روضة عمران القبيسي



    التخطيط الإستراتيجي والإدارة الإستراتيجية في البيئة التنافسية المُفرطة، أنشآ مفهومًا جديدًا وآلية تنفيذية جعلت من جميع المُؤسسات الاستثمارية وغير الاستثمارية، الإقرار بأهميتهما على صعيد الواقع التنموي المُؤثر على مستوى الاستثمار وتنمية المُجتمع، لأنه دون عمل قطاعات تنمية وفق معايير إستراتيجية يتولد مع مرور الزمن شعور رمادي يتميز بصعوبة البقاء والنمو والتوسع على المدى الطويل، إذا لم يكن لديها تخطيط إستراتيجي وآليتها التنفيذية تعمل وفق معايير إستراتيجية، كما أن التخطيط الإستراتيجي يُعبّر عن مُمارسة نظرية يتم فيها تحديد الأهداف التي تراعي البيئة الداخلية والخارجية للقطاعات التنموية على حدٍ سواء، في سبيل تصميم الإستراتيجيات، وتنفيذها، وتحليلها، وضبطها من أجل الحصول على ميزة تنافسية وفق معايير التنمية الشاملة.



    ومع ذلك فإن التخطيط الإستراتيجي ليس كالإدارة الإستراتيجية التي تعني مهامها إنجاز مجموعة من القرارات والإجراءات التي اتخذها مديرو المُستوى الأعلى لتحقيق الأهداف التنظيمية، فهي ليست سوى تحديد وتطبيق الإستراتيجيات في سبيل تحسين مُستوى أدائهم وتحقيق الهيمنة في قطاع هذه الصناعة التنموية، سواء أكانت هيمنة لوجستية أم هيمنة فلسفية في مجالات العلوم الحديثة.


    الإستراتيجيات، من إدارة وتخطيط، عادة ما تخضع لعملية تقييم تفصيلية وفق معايير المعرفة الحديثة لتفسير مدى تناسبها مع التغييرات التي تحدث في البيئة الداخلية والخارجية، ولتقييم مدى دقة التنبؤات التي تحتويها من آليات تنفيذية وخطط منهجية، وتتطلب هذه المُقارنة إلى المرونة في التعامل مع النتائج الفعلية وتناولها وفق الأهداف المُتوقعة من تطبيق الدراسات الإستراتيجية المُعتمدة، والتي بالتالي تساهم في اكتشاف الانحرافات الإدارية والاستنزاف المالي الذي قد يكون من السهل اكتشافه في مرحلة التصميم الإستراتيجي أو في مرحلة تطبيق إحدى مراحل الإدارة الإستراتيجية، لذلك من أهم أُسس نجاح العمل التنموي هو تحقيق التكامل والتعاون بين الأنشطة والوحدات الإدارية المُختلفة في المنظمة لتنفيذ الإستراتيجيات بكفاءة وفاعلية تجعل مجالًا واسعًا للابتكار في مساق تطبيق الأفكار الجديدة بصورة مُخالفة للأساليب التقليدية الرتيبة، وهذا خلاف التخطيط التكتيكي والذي يعتمد على تنفيذ خطط تهتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة تنفيذية على حدة.


    في الختام علينا الاعتراف بأهمية مُمارسة التقييم المُستمر والتطبيق الفعّال للآليات المُعتمدة في مجال الإدارة المرنة وقبول التغيّر الإستراتيجي وفق المعايير العالمية في مجال علوم التنمية المُستدامة، ودراسة آلية التغيّر على جميع مستويات مراحل العمل الإستراتيجي للقطاع التنموي حتى نصل إلى تنفيذ آليات إستراتيجية حديثة تضمن لنا تحقيق أهداف قصيرة الأجل بشكل عالي الكفاءة ورسم سياسات تنموية تتفق مع بيئة الموارد البشرية وتقلل من الاستنزاف المادي للموارد المملوكة، وتوزيعها بشكل فعّال بين بدائل الإنفاق، كما تهيئ كوادرها البشرية التفاعل بشكل بنّاء وإيجابي مع ما قد يتطلبه الهيكل التنظيمي من تعديل وإعادة توزيع لسلطات والمسؤوليات ورسم خط الأنشطة واهتماماتها وفقًا للمُتغيرات المُؤثرة على القطاع بشكل عام، بحيث يُحقق تكاملًا حقيقيًا لخصائص القوى العاملة وتدريبها وتنميتها بما يُساعد في تنفيذ الإستراتيجيات التنموية بشكل فعّال وقابل للتكيف مع المُتغيرات المواتية لتغيرات البيئة. منذ بدأ مرحلة التصميم والتي تتمحور حول النظرة الفلسفية إلى مرحلة الإدارة الإستراتيجية والتي تتمحور حول النظرة العملية نحو قدرة المؤسسة على تحريك الموارد البشرية وغير البشرية بطريقة مُنظمة ومُرتبة تعمل على تنفيذ الإستراتيجيات التنموية وفقًا لما وضعت في مراحلها السابقة.

    شارك برأي أو تعليق أو اقتراح

    يرجى كتابة الاسم يرجى كتابة البريد الإلكترونيالبريد الإلكتروني غير صحيح  اكتب نص التعليقالتعليق قصير يجب أن يتجاوز 3 خاناتالتعليق طويل ولا يجب أن يتعدى 500 خانة

    أكتب معلومات الصورة الأمنية

    اقرأ أيضاً