إلى متى ؟

المشاهدات = 95 التعليقات = 0  
  •   تكبير الخط  
  •     تصغير الخط  
  •   Sunday 25 October 2020
    إلى متى ؟

    كتب: أمل عبد الملك



    قال الله تعالى في سورة الأنعام (ولا تسُبّوا الذين يدعون من دون الله فَيَسُبّوا الله عدواً بغير علم )، ذلك إعلان لمبدأ التسامح الديني الذي طالما نادت بها التعاليم الإسلامية، كما حث الإسلام على حُسن المعاملة ودعا لتعارف الشعوب وتبادل الثقافات واحترام الأديان الأخرى، بالإضافة إلى أنه دين يسر وسلام وينبذ العنف والتطرف والإرهاب، وهذا ما تضمنته السيرة النبوية أيضاً، ومنذ زمن تَبّنى علماء الدين الإسلامي فكرة حوار الأديان الذي تقام له مؤتمرات دولية لمناقشة تقارب وجهات النظر بين الاديان وللوصول لتعايش سلمي وتسامح بين الشعوب.



    ولكن الملاحظ خلال تعاقب السنوات ؛ محاربة الدين الإسلامي من الأديان الأخرى وربط الإسلام بالتطرف والإرهاب، رغم أن الإرهاب لا دين له، وهو يعّبر عن خلل في تكوين الإنسان وانغماسه في عُقد نفسية وانضمامه لجماعات مضللة الإسلام برئ منها، وكم من العمليات الإرهابية قام بها أشخاص لا دين لهم في حق المسلمين وفجروا بيوت الله وقتلوا المصلين فيها، أو طعنوا مسلمين ومحجبات وضايقوهم في الطرقات والوظائف وغير ذلك من عمليات إساءة متعددة الأشكال للمسلمين في كل بقاع العالم، لا سيما فرنسا التي تبنت خطاب الكراهية للإسلام مؤخراً بتصريحات رئيسها ماكرون الذي لم يتردد في تشجيع نشر الكاريكاتير المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يحترم الإسلام ولا الجاليات المسلمة وعمم في خطابه وربط الإرهاب بالإسلام في الوقت الذي يجب أن يكون رئيس الدولة أكثر دبلوماسية وحنكة، ويسعى لإحلال السلام في بلده ويحترم علاقاته الدولية مع الدول المسلمة، ولا يحّرض شعبه على المسلمين وكأنه يعطيهم الضوء الأخضر للإساءة للجاليات المسلمة في بلده، ويرفع عنهم الحماية ويوصمهم بالإرهاب في حين لو قُتل مسلم على يد أحدهم من الديانات الأخرى لما حَرك ساكناً!.



    هذه ليست المرة الأولى التي يتطاول فيها الغرب على الإسلام ويسمحون بالإساءة لرمز الإسلام نبينا محمد عليه السلام، في حين تأبى تعاليمنا الإسلامية وأخلاقنا إن نسيء للأديان السماوية ورموزها ؛ لإيماننا بأنها منزلة من الله ولتقيّدنا برسالة التسامح التي يحث عليها الإسلام، ورغم أن إعلان حقوق الإنسان ينص في مادته الثانية (على أن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في الإعلان دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الدين أو الرأي سياسياً وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة أو المولد، أو أي وضع آخر، ولا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص سواء أكان مستقلاً أو موضوعاً تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعاً لأي قيد آخر على سيادته). إلّا أن بعض الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا لا تحترم هذا القانون وبكل إصرار وترصد تكرر الإساءة للإسلام والمسلمين وتضيّق عليهم العيش في أوطانهم، نظراً لحمّل البعض منهم الجنسية إلاّ أنه يتم تمييزه عنصرياً بحكم الدين، فإلى متى ستستمر الحرب على الإسلام وإلى متى سيكتم المسلمون قهرهم!.



    •  دعّت بعض الدول بمقاطعة تركيا والمنتجات التركية، رغم أن الرئيس رجب طيب أردوغان يسعى لترسيخ التعاليم الإسلامية وإعلاء كلمة المسلمين، ولم نجد حملة مماثلة إلاّ من فئات قليلة أيدت مقاطعة المنتجات الفرنسية بعد الإساءة الواضحة للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم، هل أصبح الإسلام رخيصاً لهذه الدرجة؟.



    •  الإرهاب لا دين له، ولا يجب أن يرتبط الإسلام به، فكم من التجاوزات وعمليات الإرهاب قادها الغرب ضد الإسلام وضد الإنسانية فلماذا يتم ربطه بالإسلام دائماً، ويجد مسميات أخرى إن كان من غير المسلمين!.


     

    شارك برأي أو تعليق أو اقتراح

    يرجى كتابة الاسم يرجى كتابة البريد الإلكترونيالبريد الإلكتروني غير صحيح  اكتب نص التعليقالتعليق قصير يجب أن يتجاوز 3 خاناتالتعليق طويل ولا يجب أن يتعدى 500 خانة

    أكتب معلومات الصورة الأمنية

    اقرأ أيضاً