محمود دياب... راهب المسرح المنسي رغمًا عنا

المشاهدات = 122 التعليقات = 0  
  •   تكبير الخط  
  •     تصغير الخط  
  •   Sunday 25 October 2020
    محمود دياب... راهب المسرح المنسي رغمًا عنا

    الكاتب الراحل محمود دياب

    كتب: ياسر صديق



    بين ربوع مدينة الإسماعيلية في جمهورية مصر العربية  ولد الكاتب الروائي محمود دياب أحد رواد المسرح والأدب العربي فى الستينيات، حيث كان مولده في الخامس والعشرين من شهر أغسطس لعام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثين.



    ظل كاتبنا المرموق في مدينته الإسماعيلية حتى نال شهادة البكالوريا ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1951، وحصل على ليسانس القانون عام 1955.



    انصهر محمود دياب في مستهل حياته في السلك القضائي حيث عُين نائبا بهيئة قضايا الدولة ثم تدرج فى الوظائف القضائية بالهيئة حتى وصل إلى درجة مستشار.


    -ترك أديبنا السلك القضائي بسبب تعلقه بالثقافة وعالم الأدب ليقدم أول أعماله القصصية "المعجزة" عام 1960، والتي حازت جائزة مؤسسة المسرح والموسيقى.



    كان محمود دياب شغوفًا بقضايا الوطن وهمومه منذ الصغر وهو ما ظهر جليًا في مجموعته القصصية "خطاب من قبلي" والتي حصل من خلالها على جائزة نادى القصة عام 1961.


    كان الرجل مع حبه لوطنه يحمل رؤية شاملة لقضايانا العربية وهموم شعوب المنطقة، كذلك كان متأثرًا بالأدب الروسي ومهتما بالقصص التاريخية وكيفية إسقاطها على الواقع العربي، فصدرت له مجموعة مؤلفات تحمل أفكارًا قومية خالصة والتي لا يمكن تجاهلها على مر العصور.


    بدايته مع المسرح كانت من خلال مسرحية "البيت القديم" عام 1963 والتي حازت جائزة "المجمع اللغوي المصري" وقُدمت في القاهرة والأقاليم والسودان والعراق وسوريا، وتتابعت أعماله بمسرحية "الزوبعة" عام 1966 التي نال عنها جائزة "منظمة اليونيسكو لأحسن كاتب مسرحي عربي"، وتُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ومسرحية "الغريب" ذات الفصل الواحد وقدمها المسرح القومي المصري ومسرحيتا "الضيوف" و"البيانو" وقدمتا في مصر وسوريا وبعض الدول العربية.


    وعن اعماله الأدبية قدم الراحل قصة "الظلال في الجانب الآخر" التي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي وحاز جائزة "أفضل فيلم في دول العالم النامي"، ورواية "طفل في الحي العربي" عام 1972 التي ترُجمت إلى الفرنسية وتم تناولها كمسلسل إذاعي.


    ويزداد محمود دياب تعلقًا وشغفًا بدنيا الدراما ليصيغ سيناريو وحوار مسرحياته "ليالي الحصاد" و"الزوبعة" و"انتقام الملكة الزباء" كمسلسلات تلفزيونية بُثت في مصر وسوريا، كما قدم "دموع الملائكة" و"إلا الدمعة الحزينة" حيث أخرجها للتليفزيون المخرج حسام الدين مصطفى.


    كذلك من أهم أعمال محمود دياب السينمائية فيلم "سونيا والمجنون"، المأخوذ عن قصة "الجريمة والعقاب"، إخراج حسام الدين المصطفى وحازت جائزة أفضل حوار في مصر عام 1977، ومن موسكو على جائزة أحسن فيلم نُفذ عن قصة "الجريمة والعقاب" منافسًا الفيلمين الأميركي والبريطاني لذات القصة، و"الأخوة الأعداء"، وقد تنازل عن وضع اسمه في مقدمة الفيلم بعد خلافات مع المخرج، وحصل على جائزة أفضل فيلم في مصر، وكذلك فيلمي "الشياطين" و"ابليس في المدينة".


    في تكريم يستحقه عن جدارة تم الاحتفاء بأديبنا الراحل في اليوبيل الفضي للتليفزيون عام 1985 كما حصل على وسام القضاء بصفته مستشارًا بهيئة قضايا الدولة وشهادة تقدير من الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، ورشحته مصر مندوبًا عنها لمؤتمر المسرح العربي الذي عُقد في بغداد لتحتفظ مصر بمركز المسرح العربي ومقره الدائم بالقاهرة، كما حاز على جائزة أحسن كاتب عربي من بغداد، كما حملت الدورة الحادية عشر للمهرجان القومي للمسرح في 2018 اسمه.

    شارك برأي أو تعليق أو اقتراح

    يرجى كتابة الاسم يرجى كتابة البريد الإلكترونيالبريد الإلكتروني غير صحيح  اكتب نص التعليقالتعليق قصير يجب أن يتجاوز 3 خاناتالتعليق طويل ولا يجب أن يتعدى 500 خانة

    أكتب معلومات الصورة الأمنية

    اقرأ أيضاً